الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

54

شرح ديوان ابن الفارض

الأيام تعطي وتمنع وتمنح وتمحن وهي كناية عن الدهر الوارد في الحديث ( لا تسبوا الدهر فإن اللّه هو الدهر ) . قوله يا هل لماضي الخ . هذا حنين منه وتشوق إلى أيام السلوك في طريق معرفة اللّه تعالى وأوقات المكابدة والمجاهدة في حال كونه مريدا طالبا للحق تعالى مع التدرج في مقامات القرب فإن لذلك لذة عظيمة . وقوله هيهات خاب السعي الخ . يعني أنه لم يظفر بما سعى في تحصيله من عود ماضي عيشه المذكور . وقوله وكفى غراما الخ . يعني وكفى عذابا أن شوقي إلى ما مضى لي مع الحق تعالى قبالة وجهي أجد غيره وقضاء اللّه ورائي أي في غيب عني ولا يتم إلا ما تضمنه من الأحوال . اه .